أحمد بن محمد بن علي العاصمي

195

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

وأمّا العفو والمغفرة فإنّ اللّه سبحانه أطلق لرسوله عليه السّلام بالمغفرة وبشّره بها [ في أوّل سورة الفتح ، في ] قوله تعالى : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وذلك لأنّه عليه السّلام شفيع المذنبين ، فوجب أن يكون له الأمان من نفسه ليتفرّغ إلى الشفاعة لأمّته . فكذلك المرتضى رضوان اللّه عليه ، أطلق له الرسول عليه السّلام بالمغفرة وبشّره بها . 428 - أخبرنا الشيخ أبو بكر محمّد بن علي الكرماني ب « روذان » « 1 » قال : أخبرنا أحمد بن الحسن بن خالد ، عن المأمون بن أحمد ، عن الإمام / 602 / محمّد بن كرّام قال : حدثنا أحمد [ بن عيسى الدامغاني ] قال : أخبرنا عبد الحميد الحمّاني ، عن قيس بن الربيع ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباته :

--> ( 1 ) الظاهر أنّ هذا هو الصواب ؛ وأنّ اللفظة معرّب « رودان » - وهي ناحية من نواحي كرمان وفارس - وفي أصلي المخطوط : ( بروزان ؟ ) . 428 - ورواه أيضا محمّد بن سليمان الصنعاني المتوفّى سنة ( 322 ) في أواسط الجزء الثاني برقم : ( 127 ) من مناقب أمير المؤمنين عليه السلام : ج 1 : ص 207 ط 1 ؛ قال : حدّثنا خضر بن أبان ؛ قال : حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني قال : حدّثنا قيس بن الربيع ؛ عن سعد الخفّاف ؛ عن الأصبغ بن نباتة : عن أبي أيّوب الأنصاري قال : خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يوم عرفة فقال : يا أيّها الناس إنّ اللّه باهى بكم الملائكة في هذا اليوم فغفر لكم عامّة وغفر لعليّ خاصّة ؛ فامّا العامّة منكم فمن لم يحدث بعدي أحداثا ؛ وهو قول اللّه : ( فمن نكث فإنّما ينكث على نفسه ) [ 10 / الفتح : 48 / ] وأمّا الخاصّة ف [ لمن ] طاعته طاعتي - يعني عليّا - ومن عصاه فقد عصاني . ثمّ قال له : قم يا عليّ . فقام [ عليّ ] حتّى وضع كفّه في كفّ رسول اللّه فقال رسول اللّه : يا أيّها